شاطئ سيدي موسى أكلو

أكلو : وجهة سياحية تستحق الزيارة 15 كيلومترا من مدينة تيزنيت

1- شاطئ أكلو سيدي موسى

شاطئ أكلو على بُعد حوالي 14 كيلومترا غرب مدينة تزنيت، والمتنفس البحري الرئيسي للمدينة، يقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة اثنين أكلو، جماعة اثنين أكلو قرية سوسية وجماعة قروية في إقليم تيزنيت تُعرف باحتضانها لواحدة من أقدم المدارس العتيقة بالمغرب، إن لم تكن فعلا أول مدرسة عتيقة بالمغرب والنواة الأولى لانطلاق الدولة المرابطية وهي زاوية سيدي وكاك في أكلو

شاطئ سيدي موسى أكلو حائزٌ على علامة اللواء الأزرق أكثر من مرة لسنوات متوالية، اللواء المقدم من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة اعتمادا على معايير عدة، دقيقة وحازمة، أهمها نظافة المياه وجودتها. وهو الشيء الذي راجع بشكل أساسي إلى كون الشاطئ لا تصب فيه أي قناة للمياه العادمة أو المستعملة، و من هذه المعايير أيضا سلامة المصطافين، وهو عمل يتم بتعاون بين جهات متعددة تسهر على استقبال المصطافين في أحسن الظروف، من سلطات محلية وإقليمية والوقاية المدنية ومصالح الدرك الملكي والقوات المساعدة المتواجدين كلهم في عين المكان على مدار الساعة، دون أن نغفل عن المستثمرين الخواص الذين يسوعون لجعل وجهة أكلو من الوجهات السياحية المتميزة بالإقليم والجهة.

يمتد شاطئ سيدي موسى أكلو على مساحة كبيرة بطول أزيد من 10 كيلومترات، من مركز الشاطئ في اتجاه ميرلفت، بالتوازي مع الطريق الساحلية من تيزنيت إلى ميرلفت إلى سيدي إفني، والتي سبق لنا في أهلا أكادير أن قمنا بالتعريف بها من خلال فيديو تجدونه في مربع الوصف أسفل هذا الفيديو.

يجلب الشاطئ إليه سنويا أعدادا كبيرة من المصطافين والزوار من داخل المغرب وخارجه، الراغبين في الاستمتاع بصفاء ونظافة مياه الشاطئ و ومناخه المعتدل وهدوء المكان. كما يأتي إلى منطقة أكلو عموما العديد من هواة ومحبي رياضة ركوب الأمواج والرياضات البحرية وهواة القفز بالمظلة وركوب الدراجات النارية الرباعية ( الكواد ).

تكاد تنعدم في شاطئ أكلو بعض المظاهر المقلقة والمزعجة لراحة المصطافين، والتي تنتشر في شواطئ أخرى، خاصة بعض السلوكيات غير الأخلاقية وإزعاج بعض الباعة بعرض خدماتهم وانتشار النفايات وغير ذلك من الظواهر المشينة والتي تسيئ لسمعة السياحة المغربية عموما والسياحة السوسية على وجه الخصوص…

في شاطئ أكلو كل ما يحتاجه المصطافون والزوار لقضاء يوم ممتع أو أكثر من يوم: الأمن والنظافة و المطاعم،  ولاسيما المختصة بوجبات السمك والمقاهي ومحلات البقالة والمراحيض العمومية ومسجد والفنادق والإقامات والشقق والمنازل المعدة لكراء العطل بأكلو، كما أن النقل متوفر بكثرة في أكلو: طاكسيات وحافلات…

على امتداد ساحل أكلو نجد أماكن  كثيرة مناسبة لهواة الصيد بالقصبة، ومغارات des grottes  مجهزة تطل مباشرة على البحر، بعضها خاص وبعضها معد للكراء.

بالقرب من المكان أيضا قرية للصيادين ونقطة تفريغ مجهزة، تعطي للزوار فرصة كبيرة للحصول على سمك عالي الجودة بأثمنة مناسبة.

شاطئ أكلو سيدي موسى

أكلو كذلك نقطة انطلاق نحو وجهات أخرى قريبة، مثل تيزنيت أو ميرلفت أو سيدي إفني وأيضا كلميم عبر الطريق الساحلية.

تعليق علامة تعجب نقطة أخيرة لابد من ذكرها بخصوص الشاطئ، و هي  ضرورة الانتباه أثناء السباحة به، خصوصا بالنسبة للأطفال الصغار أو لمن لا يتقن السباحة بشكل جيد، نظرا لبعض الخطورة التي يمثلها به الشاطئ. وعليه يُنصح بالسباحة  في الأماكن المحروسة من طرف السباحين المنقذين وعدم التوغل كثيرا في عمق الشاطئ.

ملحوطة أخرى: شاطئ أكلو لا نقصد به شاطئ المركز سيدي موسى اكلو فقط، بل هو امتداد ساحلي طويل لكيلومترات أكثر.

2- جماعة اثنين أكلو

تتواجد جماعة اثنين أكلو بقدم الأطلس الصغير الغربي، على مساحة تقدر   ب261 كيلومترا مربعا، يحدها غربا المحيط الأطلسي من الشرق مدينة تزنيت وجنوبا بونعمان و أربعاء الساحل ومن الشمال المعدر الكبير. يغلب على المنطقة جغرافيا طابع  الإنبساط.

3- سكان أكلو

يرجع أصل أغلبية الساكنة في أكلو إلى قبائل لمطة الجزولية، القادمون من جبال جزولة، إضافة إلى وجود ما يصطلح عليه الشرفاء أو إكرامن ، وهم في الأصل شيوخ وعلماء الزوايا الذين  قدموا من جبال جزولة مثل الشيخ سيدي أحمد او موسى .

كما تميزت ساكنة أكلو في السابق بتواجد اليهود من أصول أمازيغية، و الذين ارتبط بدوار أمراغ الذي يضم الملاح و الذين كانوا من السباقين إلى التجارة في المنطقة، إضافة إلى امتهان بعض الحرف التقليدية كصناعة الأدوات الفلاحية وصياغة الفضة.

كما عرفت أكلو تواجد فئة العبيد ” اسمكان ” التي تم استقدامها من مناطق جنوب نهر السينغال.

أما حاليا فسكان أكلو يتميزون بالتنوع والاختلاط، لاسيما بعد شيوع الزواج من خارج المنطقة.

4- زاوية سيدي وكاك 

رباط سيدي وكاك في أكلو ومهد الدولة المرابطية على يد مؤسسها عبد الله بن ياسين أحد أهم تلاميذ هذه المدرسة العتيقة.

في المكان يوجد ضريح سيدي وكاك بن زلو اللمطي الذي توفي بأكلو سنة  445 هـ، أحد أشهر أولياء سوس و الذي تتلمذ في أغمات على يد سيدي محمد بن تيسيت و في القيروان على يد أبي عمران الفاسي.

الزاوية عرفت في السنين الأخيرة تغييرات كبرى بفضل أحد المحسنين الذي تكفل بأشغال التوسعة والتجديد. ليصبح بالزاوية 3 طبقات ومساكن للطلبة وقاعات أكثر للتدريس ومكاتب ومطبخ وقاعات لجلوس الفقهاء ومجلس للضيوف ومرافق صحية.

وكاك بالأمازيغية تعني ” ابن الفقيه “، و ينتسب سيدي وكاك إلى قبيلة لمطة المستقرة في السابق على وادي نول لمطة (منطقة أيت باعمران حاليا). والده عالم بالقرآن من الشرفاء الأدارسة حسب ما جاء في كتاب ” المعسول ” للعلامة المختار السوسي . و سيدي وكاك كان ثلاثة أولاد هم: أبو علي و ياسين ويحيى.

نرجو أن نكون قد توفقنا ولو قليلا في التعريف بهذه المنطقة… واحدة من ضمن وجهات كثيرة جميلة في المنطقة الجميلة…

وهذا فيديو عن الموضوع من قناتنا أهلا أكادير على يوتيوب:

عن أهلا أكادير

أهلا أكادير - نافذتكم على أكادير و جهة سوس ماسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *