قصبة ميرلفت العسكرية التاريخية

قصبة ميرلفت العسكرية : مكان تاريخي استراتيجي واعد يستحق كل الاهتمام

– قصبة ميرلفت

سبق لنا في قناة أهلا أكادير إنجاز فيديوهات عن منطقة الساحل و أيت بعمران، وشاطئ الكزيرة ذي الشهرة العالمية، أما اليوم نلتقي مع فيديو جديد عن نفس المنطقة. الفيديو سيتضمن نُبذة عن قصبة ميرلفت ، ومعلومات عن القصبتين العسكرية والإدارية، وجولة داخلها للتعرف على مكوناتها، وإضافات أخرى. فابقوا معنا إذن.

– قصبة ميرلفت العسكرية التاريخية

يسعدنا في هذا المقام أن نسلط الضوء  على معلمة تاريخية تكاد تكون الوحيدة في ميرلفت، وهي قصبة ميرلفت العسكرية التي كانت تابعة للاستعمار الفرنسي، هذا المكان التاريخي الضاربُ في القدمِ، ذو الهندسة الفريدة، الذي كان من الممكن استثماره بشكل يعود بالنفع على المنطقة، لكن يد التخريب البشرية كما عوامل الطبيعة حالتْ دون ذلك.

– قصبة عسكرية وأخرى قصبة إدارية

في البداية كان الأمر يتعلق بقصبتين بُنيتا في مكان استراتيجي أعلى أدرار ميرلفت وهو الجبل أو بتعبير أدق التل المطل على ميرلفت حيث مركز ميرلفت في الأسفل وعلى يمين الشاشة شاطئ إمين تْرْكا.

بُنيتِ القصبتان في ثلاثينيات القرن ال 20 وبالضبط سنة 1935: قصبة وتكنة عسكرية، وأخرى إدارية والتي كانت مقرا لقيادة ميرلفت في السابق لتم تحويلها قبل سنوات إلى فندق بعد تفويتها لمستثمر أجنبي. الفندق هو الذي يظهر على الصورة الآن (الفيديو أسفله)؛ حيث يظهر جزء منه إضافة إلى ملاعبه.

القصبة العسكرية لميرلفت كانت مخصصة للجنود والضباط والخيول والمؤونة والوقود والأسلحة… كانت تكنة عسكرية مخصصة لسكن الجنود وللحراسة في نفس الوقت، بها مساكن وغرف للجنود وكذا الضباط وخيولهم، إضافة إلى أبراج في زواياها تُستغل لحراسة المنطقة ككل، نظرا لموقع وعلو القصبة (صور جبال وراء القصبة) الذي يوفر زاوية نظر كبيرة تتيح لهم مراقبة دقيقة لكل كبيرة وصغيرة بالمنطقة… بينما القصبة الإدارية على بُعد خطوات من القصبة العسكرية وهي أصغر مساحة منها كان يقيم بها القادة والمسيرون، مثل القبطان والفسيان والمحاسبون…

– جولة في قصبة ميرلفت العسكرية التاريخية والتعرف على أهم مكوناتها

سنشاهد في الفيديو أسفله مكان تخزين الأسلحة والذخيرة و أبراج الحراسة في زاوية من زوايا القصبة ونظرة على مكان إقامة الجنود رُفقة خيولهم، و أماكن إقامة الضباط وأمامها الساحة التي كانت مخصصة للتحية العسكرية وتنظيم الصفوف، و خزانات الوقود من بنزين وغيره، وقربها الأماكن التي كانت مخصصة للخيول. وكذا الحفرة أو ما يسمى المطمورة المخصصة لتصريف المياه العادمة للقصبة.

إضافة إلى نظرة أخرى على موقع القصبة أعلى ميرلفت التي تظهر في الأسفل كما يظهر لنا شاطئ امين تركا ، و القصبة الإدارية سابقا التي أصبحت الآن فندقا.

– إضافات

كانت ميرلفت سابقا تعتبر نقطة الحدود بين الاستعمار الفرنسي والاستعمار الاسباني للمنطقة، وبالضبط شاطئ ووادي سيدي محمد بن عبد الله الذي يظهر على الشاشة الآن كانت الفاصل بينهما، حيث ماتزال بنايةٌ جمركيةٌ سابقةٌ قائمةً إلى الآن.

فخلال فترة الاستعمار كان المعمر الاسباني يحتل من جنوب ميرلفت، ايت بعمران وغيرها، بينما قبائل الساحل شمال ميرلفت ( السيحل ن تيزنيت) كانت مستعمرة من طرف القوات الفرنسية.

– خلاصة القول

لابد إذن من استغلال هذه المعلمة وترميمها، و لابد أيضا للسياحة في ميرلفت أن تعتمد إلى جانب المؤهلات الطبيعية الكبيرة التي تتمتع بها أن تعتمد أيضا على الجدور والمآثر التاريخية للمنطقة، لتكون بمثابة عنصر جذب إضافي للزوار والسياح المغاربة والأجانب، للمساهمة في رواج واقتصاد المنطقة.

وهو مطلب ما فتئ الباحثون في الموروث الثقافي والتاريخي والمجتمع المدني المحلي يسعون إليه بهدف إعادة الاعتبار للذاكرة المحلية وتثمين المعطيات التاريخية بها، وعدم إهمال السياحة الثقافية.

وهذا فيديو عن الموضوع، من قناتنا أهلا أكادير على يوتيوب

عن أهلا أكادير

أهلا أكادير - نافذتكم على أكادير و جهة سوس ماسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *