صناعة الفضة في تيزنيت عاصمة الفضة و مهرجان تيميزار للفضة بتيزينت

صناعة الفضة في تيزنيت : تيزنيت عاصمة الفضة و مهرجان تيميزار للفضة بتيزينت

تيزنيت عاصمة الفضة

لمدينة تيزنيت مميزات كثيرة، لعل أهمها موقعها على بعد حوالي 90 كيلومترا فقط من أكادير، وكونُها نقطةَ الانطلاق نحو وجهة غاية في الشهرة وخصوصا بالسياحة الايكولوجية وهي تافراوت ، وأيضا الطريق نحو بوابة الصحراء مدينة كلميم ، إضافة إلى تواجدها على مَقرُبة من شريط ساحلي غني ومناسب لأنواع مختلفة من الأنشطة الساحلية والبحرية، شريط يمتد إلى حدود سيدي إفني به شواطئ كثيرة مثل: شاطئ أكلو وشواطئ مير لفت وشاطئ لكزيرة.

ونظرا لغنى هذه المدينة فقد سبق لنا التطرق لها في أكثر من مرة (وهي فيديوهات سنترك لكم روابطها في صندوق الوصف وفي أول تعليق) بينما سنقتصر اليوم، على عنصر آخر من العناصر التي تتميز بها المدينة، وهي صناعة الفضة، ولِمَ لا و تزنيت تُلقب بعاصمة الفضة.

صناعة الفضة في تيزنيت : تيزنيت مدينة الفضة

تشتهر تيزنيت بصناعة الحلي المصنوعة من الفضة، بأشكالها التقليدية وبتجلياتها الثقافية العميقة والعريقة، وأيضا بأشكالها المعاصرة الحالية.

تيزنيت عُرفت منذ سنوات كثيرة بتجارة الفضة، إذ يقصدها الزوار من مختلف الأماكن والمدن لشراء ما يلزمهم من الفضة الصافية.

هذا، وترجع أهمية الحلي في الثقافة الأمازيغية بتيزنيت ونواحيها إلى عوامل تاريخية تتمثل أساسا في كون رب الأسرة ومنذ ازدياد أنثى ببيته يعمل على توفير الحلي لها كتقدير لها، ليقوم بتسليمها إليها ليلة زفافها، وخصوصا الحلي تاونزا و لمضمة.

صناعة الفضة في تيزنيت هي إذن موروث تاريخي ورمزٌ للإبداع والجمالية بالمنطقة، دون أن نغفل عن كونه مساهما حقيقيا ومهما في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، لما لا وهو القطاع الذي يشغل عددا هاما من الحرفيين يضم خيرة الصياغ التقليدين ذوي الخبرة العالية ، يعرضون منتوجاتهم في محلات متعددة لبيع الحلي الفضية، تتوزع على عدد من القيساريات المحاذية لساحة المِشور الشهيرة، أو لْمْشْوْرْ كما يسمى محليا. كما توجد بعض المحلات في أماكن أخرى من المدينة، مثل مجمع الصناعة التقليدية.

عرف تصنيع الفضة في مدينة تيزنيت تطورا كبيرا، حيث انتقل إلى صناعة تقليدية معتمدة على الآلات، لتحضير المادة الخام وتحويلها لتصبح مهيأة للاشتغال عليها من طرف الصناع التقليديين، ويعمل عليها الحرفيون بكل يسر.

وعلى العموم، فإحراز تزنيت لقب عاصمة الفضة لم يأت صدفة، بل هو نتيجة عمل سنوات طويلة، ومثابرة منحت للمدينة السبق لتتحول إلى اكبر سوق وطني يشتهر بجودة وأصالة المنتوج الفضي، زيادة على توفيره لأجمل الحلي الفضية ذات الطابع الأمازيغي مثل: الخواتم والقلادات والأساور وحلقات الأذن والأحزمة…

كما ساهم موقع مدينة تيزنيت في استقطاب العديد من صياغ  الفضة من المراكز الجبلية المحيطة بالمدينة، الذين هاجروا وجلبوا معهم التقنية والخبرة  والأسرار المتوارثة، مما جعل المدينة تحتضن العديد من التقنيات مثل:

تقنية النيال الأسود : القادمة من منطقة لاخصاص.
تقنية الميناء المركب : والتي يتقنها صناع تاهالا  وأنزي.
كما يبدع الصناع التقليديون بالمدينة في صناعة نماذج حلي أمازيغية كانت منتشرة لدى الطوارق .

علما أنه توجد أسواق مازالت مختصة في صناعة الفضة إلى الآن في كل من تاهالا وتِيغمي و أنزي.

مهرجان تيميزار للفضة بتيزينت

تحتضن تيزنيت كل فصل صيف مهرجان تيميزار للفضة، وهو مناسبة للاحتفاء بالفضة وببراعة الصانع والحرفي المحلي، وتثمين المنتوج المحلي، وتوفير فرصة أكبر لتسويقه.

جدير بالذكر أن مهرجان تيميزار للفضة لا يقتصر على الفضة فقط، بل هو لقاء اجتماعي وثقافي وفني واقتصادي… حيث يقام إلى جانب الفضة، معرض للمنتجات الفلاحية وباقي الصناعات التقليدية، مثل الزرابي والخزف،  والصناعات الجلدية، كما يعرف برنامج المهرجان على امتداد أيامه إحياء سهرات غنائية و وندوات فكرية، وعروضا في الفروسية.

يعرف مهرجان تيميزار للفضة بتيزينت على امتداد سنواته أحداثا استثنائية: فقد سبق أن عرفت فعاليته تصميم أكبر خنجر فضي بطول 3 أمتار ونصف، كما تم سنة 2019 خلال فعالياته الكشف عن أكبر حزام  مصنوع من الفضة الخالصة وهي” مضمة ” بطول 125 سنتمترا، وبعرض22 سنتمترا، ووزن 3 كيلوغرامات.

هذا ويسعى المهرجان إلى أن يكون أكبر معرض دولي للفضة، حيث يزداد عدد الدول المشاركة في فعالياته سنة بعد أخرى.

وهذا فيديو عن الموضوع من قناتنا أهلا أكادير على يوتيوب:

عن أهلا أكادير

أهلا أكادير - نافذتكم على أكادير و جهة سوس ماسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *