سينما السلام أكادير

سينما السلام أكادير : أهم ما يجب معرفته عن هذه السينما التي صمدت أثناء زلزال أكادير

سينما السلام أكادير

سينما السلام أكادير ، واحدة المعالم التي تشهد على ذاكرة أكادير، معلمة كانت إلى وقت قريب توفر متنفسا لشباب المدينة، تعطيهم فرصتين يوميا لمشاهدة عروضها سواء عرض الثالثة بعد الزوال أو العرض المسائي ابتداء من التاسعة ليلا.

تتواجد سينما السلام أكادير هذا المبنى الاستثنائي الخارج عن المألوف بالحي الصناعي ( أو ما يصطلح عليه بين الساكنة حي البطوار على بعد خطوات من حي بوتشكات واحد أقدم أحياء المدينة ) في ملتقى شارع المقاومة وزنقة فاس.

تم بناء هذه البناية سنة 1946 من طرف الحاج بوبكر الفقيه التطواني Haj Boubker Fakih Tetouani أحد أهم المقاولين في مدينة أكادير، وصممها المهندس جورج فرونسوا روبيرت أبيري Georges François Robert Appéré ، لمالكها السيد يحيا بن يدر  Yahia Ben Idder رجل أعمال من المنطقة.

تبلغ مساحة سينما السلام أكادير 1200 متر مربع، بتصميم فريد جدا على شكل نفق مقوس، جعل بناءها متينا دون نقاط ضعف، وهذا حسب راي العديد من الملاحظين قد يكون السبب الرئيسي الذي جعلها من البنايات القيلة جدا التي نجت من زلزال أكادير ليلة 29 فبراير من سنة 1960.

وكان أول فيلم تم عرضه بهذه السينما هو فيلم: فرسان الطاولة المستديرة   Chevaliers de la table ronde ، من بطولة روبير تايلور Robert Taylor وأفا كاردنير    Ava Gardner ، وذلك سنة 1957، بينما في لية الزلزال كان الجمهور على موعد مع فيلم كودزيلا Godzilla.

سينما السلام كانت إلى حدود سنة 1980 السينما الوحيدة بالمدينة، وكانت من الأماكن المحببة للشباب للقاء الأصدقاء ومشاهدة الأفلام الأمريكية والهندية. لكن هذا الوضع لم يستمر، حيث تم إغلاقها قبل سنوات وانطفأ نورُ شاشتها الفضيّة ، مثلها مثل غيرها من دور السينما بالمدينة نتيجة تحولات مرتبطة بصناعة السينما وظهور الإنترنت وعوامل أخرى لا داعي للتفصيل فيها هنا.

بعد ذلك ستنتقل ملكية سينما السلام إلى رجل أعمال آخر، كان ينوي هدمها وإقامة مشروع عقاري مكانها، لكن فكرته لم تحض بموافقة السلطات المختصة، ولم يحصل على التراخيص المطلوبة، كما جُوبه بالرفض من طرف الأكاديريين والأكاديريات وجمعسينما السلام يات المجتمع المدني بالمدينة وحتى صفحات الفيسبوك المحلية، وهو ما حال دون أن تدكَّ الجرافاتُ القاعةَ وتُسوّيها بالأرض، ليندثر معها جزء بارز من تاريخ مدينة الانبعاث.

لتبقى هذه البناية لفريدة شاهدة على تاريخ مضى من ذاكرة أكادير، تاريخ عزيز على عشاق المدينة بصفة عامة وعلى عشاق الفن السابع بصفة خاصة.

سينما السلام أكادير نجت من الزلزال الذي ضرب المدينة سنة 1960، لكنها إلى الآن لم تنجو من مخالب الإهمال والنسيان، هي ذاكرة ملك للجميع، لم تبق قاعة سنيمائية فقط، إنها قطعة تاريخية، أقل شيء نعمله لها هو المحافظة عليها وتحويلها إلى متحف أو قاعة عروض أو دار للشباب أو مسرح، أو ما شابه ذلك من البنايات ذات الفائدة الثقافية التثقيفية.
وهذا فيديو عن نفس الموضوع من قناتنا على اليوتيوب:

عن أهلا أكادير

أهلا أكادير - نافذتكم على أكادير و جهة سوس ماسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *