تيوت تارودانت

تيوت كيلومترات قليلة من تارودانت، منطقة هادئة تستحق الزيارة

تيوت

تيوت جماعة قروية من إقليم تارودانت، توجد على سفح الأطلس الصغير. و يبعد مركز تيوت عن مدينة تارودانت بحوالي 30 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي، على الطريق الرئيسية نحو طاطا مع الانعطاف يمينا بـ 5  كيلومترات،.

من أهم الدواوير المكونة لجماعة تيوت: أنامر و و تكاديرت ن دوؤسارو و بوتيزوا و إيكودين و أزور و أكرايز و تاغنبوشت و القصبة و لبور و تكاديرت ت ندوش…

السياحة في المنطقة مورد اقتصادي للساكنة  

هي من المناطق السياحية المعروفة والمهمة في تارودانت، رغم أنها معروفة لدى الأجانب (فرنسا وألمانيا على وجه الخصوص)،أكثر من الزوار المغاربة… هي منطقة ذات ثروة مائية كبيرة ساهمت في استقرار السكان بها على مر الوقت، لتكون اليوم هذه الثروة المائية (من صهاريج وسواقي وعيون ومنابع مائية) مساهما كبيرا في السياحة بالمنطقة، مما جعلها واحة تغري بالزيارة، وتدعوك لاكتشاف بساتين النخيل الموجودة بها، وغيرها من الحقول الموجودة بالمكان،  حيث تقدر مساحة الأراضي الخضراء بـأكثر من 700 هكتار.

يزاول سكان المنطقة الفلاحة المسقية و تربية المواشي من غنم وماعز وقليل من الأبقار.

في المنطقة سنة 1954، تم تصوير فيلم علي بابا والاربعين لصا.

تغنى بالمنطقة شعراء كُثر تنافسوا في مدحها، ومنهم: الشاعر جمال أمين والشاعر اليزيد الراضي والشاعر أحمد بزيد…

في تيوت

في هذه الأماكن ذات المناخ المعتدل، حيث يلتقي شجر الأركان و أشجار النخيل، يمكننا أن نرى بانوراما من الصحراء والخضرة، ونستمتع بهدوء المكان، بعيدا عن صخب المدينة الذي لا ينتهي. ويمكننا كذلك التجول في الحقول الظليلة الموجودة بالمنطقة.

أهل تيوت ناس كرماء جدا، يرحبون بضيوفهم، أخلاقهم جميلة، فهم معتادون على التعامل مع الزوار، غير مزعجين…

في تيوت يمكننا أيضا الجلوس بين أشجار النخيل وقرب المياه وزيارة قصبة تيوت التي تعود لعصر الدولة السعدية (بينما تُرجعها مصادر تاريخية أخرى لعهد الموحدين و وأخرى لعهد المرابطين).

في تيوت يمكننا أيضا الاستفادة من خدمات المقاهي والمطاعم الموجودة بعين المكان وتناول أطباق محلية شهية، أو احتساء كاس قهوة أو شاي بجانب أشجار النخيل.

في المكان أيضا دور للضيافة وفنادق لاستقبال الزوار.

من تاريخ تيوت

كانت المنطقة ممرا للقوافل التجارية، و  مركز علم توافد عليه العديد من العلماء.

و حسب أغلب الباحثين في ماضي المنطقة، برز دور منطقة تيوت في التجارة  والسياسة منذ بداية القرن العاشر الهجري منذ عصر المرابطين، حيث كان يقصدها التجار من أماكن مختلفة بعيدة مثل الصويرة ومراكش وفاس وبلاد النيجر، نظرا لاشتهارها بإنتاج وصناعة السكر و كذلك الأثواب، وتجارة المواد الغذائية مثل الشاي والحبوب… واستقر بها كذلك العديد من الصناع اليهود.

كانت المنطقة لفترة من الزمن مكان تتلمذ أمراء الدولة السعدية، وخاصة محمد الشيخ السعدي وأحمد المنصور الذهبي، كما كان لتيوت دور كبير في تخريج عدد من علماء سوس. فبها -على سبيل المثال- قبر سيدي الحاج أحمد الجشتيمي والمعروف بأبي العباس الجشتيمي، والمدفون في قصبة تيوت، سليل الأسرة الجشتيمية وهي من الأسر العلمية في سوس.

ودائما في الميدان التعليمي، تضم حاليا المنطقة المدرسة الجماعاتية لتيوت و إعدادية تيوت.

تزخر المنطقة ببنايات قديمة ومآثر تاريخية تشهد على أهميتها التاريخية، مثل القصبة التي تعود إلى القرن السادس عشر الميلادي المزامن لعصر الدولة السعدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *