تيزنيت

تيزنيت عاصمة الفضة و الطريق الرئيسية نحو الأقاليم الصحرواية للممكلة

تيزنيت

أهلا بكم في تيزنيت مدينة مغربية تقع جنوب مدينة أكادير بحوالي 90 كيلومترا. من جهة سوس ماسة وهي نفس الجهة التي تنتمي إليها مدينة أكادير، تبعد عن الرباط العاصمة بحوالي 690 إلى الجنوب. تيزينت هي أيضا الطريق الرئيسية نحو الأقاليم الصحرواية للممكلة إلى كلميم بوابة الصحراء حتى العيون والداخلة و غيرهم من مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة، كما يمكننا من تزينيت الذهاب مباشرة إلى مدينة سيدي إفني عبر الطريق الساحلية سواء بالمرور من أكلو أو المرور من أربعاء الساحل ( لعربا ن السيحل )

1- تيزنيت عاصمة الفضة

لُقبت بهذا اللقب لأنها مشهورة بصناعة وإنتاج المجوهرات الفضية والبرونزية المختلفة الأذواق والأشكال والأسعار، التي تعرض يوميا في أسواق خاصة بذلك، ولاسيما في أسواق المدينة القديمة قرب ساحة المشور ، زيادة على المهرجان السنوي للمدينة : مهرجان تيميزار للفضة بتيزينت.
صناعة الفضة في المدينة، موروث تاريخي وحضاري، وهي أيضا رمز لقيم الجمالية والإبداع بالمنطقة، و لصناعة الحلي بأشكالها التقليدية تجلياتٌ ثقافية عميقة، تنهل من الموروث الأمازيغي: تزرزيت كمثال.
تساهم صناعة الفضة في تيزنيت في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، وفي ضمان عيش فئة من سكان المدينة: صناع وحرفيون وبائعون…
جدير بالذكر أنه في السنوات الأخيرة عرف تصنيع الفضة تطورا كبيرا تمثل في انتقال هذه الصناعة التقليدية من يدوية خالصة إلى صناعة تقليدية تعتمد على الآلة في تحويل المادة الخام وتحضيرها، لتصبح جاهزة للتقطيع والاشتغال عليها، وهو ما يُيَسر عمل الصانع التقليدي فيما بعد.

2- أصل تسمية مدينة تيزينت

تعددت الروايات التاريخية بشأن أصل اسمها، لكن الرواية الأكثر تداولا هي هذا الاسم أمازيغي لسيدة أمازيغية، يقال إنها بنت من بنات الملوك الأمازيغ الذين حكموا المنطقة كانت تسمى تيزنيت.
كما يطلق يطلق بعض الباحثين أيضًا على المدينة اسم ” المدينة السلطانية ” في حين يسميها البعض الآخر المدينة الحسنية نسبة إلى السلطان الحسن الأول الذي قرر تحصينها وجعلها مركزا.

3- الطريق إلى تيزينت انطلاقا من أكادير

الوصول إلى تيزنيت سهل للغاية، باعتبارها تتواجد على الطريق الوطنية رقم واحد نحو الأقاليم الجنوبية، من أكادير إلى أيت ملول إلى سيدي بيبي إلى بلفاع وصولا إلى تيزنيت، هي طريق واحدة ومباشرة إلى المدينة، وهي عبارة عن طريق مزدوج تصل السرعة فيه القصوى 100 كيلومتر في الساعة. وهذه فكرة عن الطريق إلى المدينة لتتعرفوا عليها أكثر. وممكن أيضا التوجه إلى تيزينت عبر سيارة الأجرة ب 35 درهما من أكادير، أو عبر الحافلة من انزكان بأقل من ذلك.

4- قضاء وقت ممتع في تيزينت

كيف يمكن أن نمضي الوقت في تيزنيت ؟ سؤال قد يطرحه العديدون، والجواب عنه يختلف باختلاف الأشخاص، لكن هذا لا يمنع من أن نقدم لكم بعض الاقتراحات:
– التجول في أزقة المدينة العتيقة وساحة المشور والتعرف على الطابع التاريخي للمدينة.
– التسوق في قيساريات ومحلات المدينة العتيقة : منتوجات متنوعة معروضة للبيع، صناعة تقليدية و أخرى عصرية و أخرى مستوردة.
– قضاء بعض الوقت في مسبح المدينة، خصوصا الأطفال الصغار. سواء المسبح البلدي أو مسابح الإقامات الفندقية.
– تيزينت فرصة أيضا لتناول أطباق ومأكولات محلية ولاسيما طاجين لحم الماعز.
– زيادة على الحلي الفضية والنحاسية، تيزينت فرصة أيضا للتعرف وشراء مختلف أنواع الأعشاب المنسمة للشاي وبالأخص نعناع تيزنيت الذائع الصيت.

– من تيزنيت يمكنكم الانطلاق نحو وجهات كثيرة ومتعددة، منها القريب ومنها البعيد، وعلى سبيل المثال:
– شاطئ أكلو على بعد 15 كيلومترا فقط من المدينة في اتجاه الغرب، يمكنكم السباحة فيه لكن بحذر شديد نظرا لخطورته، خصوصا لمن لا يتقن السباحة، أو يمكنكم الاكتفاء بالتجول في كورنيشه والجلوس في المقاهي والمطاعم المتوفرة على جنباته.
– ميرلفت: منطقة شاطئية بها العديد من الشواطئ الرائعة، مثلا: شاطئ سيدي محمد بن عبد الله ويعرف ب أفتاس الشيخ ، إيمي نتاركا، تامحروشت، اكادير اويل، سيدي الوافي، تيبوجعراتين…
– شاطئ الكزيرة الغني عن التعريف والمشهور عالميا، ومن بين ما يتميز به رياضة الطيران الشراعي.
– مدينة سيدي إفني الهادئة.
– مدينة تافراوت بجبال الأطلس الصغير.

5- المبيت والأكل والفنادق والعروض السياحية

المبيت والأكل من أهم ما يسأل عنه القادمون للمدينة، وهو متنوع بالمدينة ومناسب لجميع الميزانيات: غرفة مزدوجة في فندق تبدأ من حوالي 120 درهما لليلة، ويزداد الثمن حسب تصنيف الفندق وجودته و الخدمات التي يوفرها من وجبات غذائية أو مسبح أو تنشيط أو غير ذلك. كما توجد بالمدينة أيضا شقق مُعَدّة لكراء العطل، إلا أنها قليلة شيئا ما.
كما يفضل البعض الكراء والإقامة بشاطئ أكلو خصوصا والاستفادة من طقسه المعتدل، وزيارة تيزنيت متى رغب بذلك خصوصا أن المسافة الفاصلة بينهم صغيرة وهي 15 كيلمترا كما ذكرنا، لا تتعدى 10 دقائق من الطريق.
أما الأكل فهو متنوع جدا، لا من ناحية العرض ولا من ناحية الأسعار، وهو مناسب لجميع شرائح المجتمع، من سندويتشات ببضعة دراهم، أحيانا أقل من 5 دراهم إلى مطاعم وسناكات الوجبات السريعة من سندويتشات وبيتزا وغيرها، إلى مختلف أنواع الطاجين السوسي التقليدي المناسب لجميع الميزانيات ( تتغير أنواع الطاجين حسب محتواه ونوع اللحم المستعمل والكمية المستعملة…) إلى الوجبات العالمية التي توفرها الفنادق المصنفة.

6- نبذة من تاريخ مدينة تيزينت

تأسست مدينة تيزنيت المغربية سنة 1882م عقب حركات السلطان المولى الحسن الأول بمناطق سوس، بهدف التصدي لتوغل الأوروبيين انطلاقا من المحيط الأطلسي
وقد تم اختيار موقع تيزنيت لأسباب عدة، أهمها:
– تواجدها على الطريق التجاري المتجه من الصويرة إلى كلميم.
– قربها من السواحل الأطلسية (14 كليومترا فقط).
– عدم الحاجة إلى سكان جدد لإعمارها، إذ كان الموقع مأهولاً من طرف أهالي أزاغار تيزنيت.
بعد ذلك تم بناء سور على طول 7 كيلومترات وعلو 8 أمتار لتوحيد القرى الصغيرة، واستغرق بناء هذا السور قُرابة السنتين، بني على شاكلة أسوار المدن العتيقة المغربية، تدعمه عشرات الأبراج الصغيرة والعالية، مثل برج القايد مبارك وبرج القايد فكاك وبرج سيدي بوجبارة

وتتخلله أبواب عدة: باب آكلو وباب الخميس وباب تاركا وباب المعذر وباب أولاد جرار وباب العوينة باب الجديد…
بعد الانتهاء من أشغال بناء السور تم تصميم ساحة المشور في نهاية القرن التاسع عشر ، وهي إحدى المعالم التاريخية الأساسية داخل المدينة العتيقة لتيزنيت.

و يوجد بتيزنيت أيضا قصر لممثل السلطان يعرف باسم القصر الخليفي، و ساحة كبيرة تعرف بساحة المشور حيث كانت تقام المراسيم.
بعد الانتهاء من بناء السور تحولت المدينة إلى مركز إداري مهم وقاعدة عسكرية أمامية لمواجهة الأطماع الأوربية في سواحل أيت باعمران وطرفاية.

7- مدينة تيزينت في سطور

– يبلغ عدد سكانها حوالي مئة ألف نسمة.
– يحدّها شمالا إقليم شتوكة آيت باها، وجنوبا كلميم، وسيدي إفني، و شرقا إقليم تارودانت، ومن الغرب المحيط الأطلسي.
– زيادة على الفضة، تشتهر تيزنيت بسهولها الخضراء وغابات شجر الأركان الغني عن التعريف.
– في المدينة منبع مائي يعتبره البعض سبب استقرار حاضرة تيزنيت وهو ” العين الزرقاء” .
– تتميز تيزنيت بمآثر عمرانية ذات بعد تاريخية وأهمها:
سور المدينة والقصبة المخزنية بمحاذاة العين الزرقاء وتسمى أيضا ” قصبة أغناج ” نسبة إلى القائد الحاحي محمد أغناج
المسجد الكبير ويعتبر من المراكز الدينية والعلمية بمنطقة سوس.

وهذه فيديوهات عن المدينة من قناتنا أهلا أكادير على يوتيوب:

عن أهلا أكادير

أهلا أكادير - نافذتكم على أكادير و جهة سوس ماسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *