تارودانت سوس المغرب

تارودانت : قلب سوس و عاصمة السعديين الأولى، لنتعرف عليها

تارودانت

مدينة مغربية تقع شرق مدينة أكادير و تبعد عنها بحوالي 80 كيلومترا فقط. فدعونا نتعرف عليها من خلال هذا الفيديو إذن.
تارودانت واحدة من أقدم وأعرق المدن المغربية. يسميها البعض مراكش الصغيرة أو مراكش الجديدة.

1- تسمية المدينة

تعددت الروايات حول أصل تسمية ” تارودانت “، وهي كلها عبارة عن روايات شفهية ليس المجال هنا لذكرها، سنكتفي بالرواية الأكثر شهرة وتداولا في التراث الروداني والتي مفادها أن المدينة تعرضت لفيضان في وقت سابق تسبب في خرابها وهلاك أغلب سكانها، وفي تلك الأثناء أخذت امرأة تصيح باللغة الأمازيغية ( تاروا، دانت )، ومعناها ( الأبناء، ذهبوا ) ، ولعل ما يدعم هده الرواية أن المدينة محاصرة جغرافيا بين وادي الواعر وواد سوس، مما جعلها عرضة للفياضانات على مر الوقت.

2- تارودانت في سطور

تارودانت فرصة لشراء منتوجات محلية طبيعية: زيت الأركان، زيت الزيتون ( أي زيتْ العود) وزعفران تالوين ” الذهب الأحمر ” ذو الشهرة العالمية.
مناخ مدينة تارودانت قاري يتميز بانخفاض كبير لدرجات الحرارة في فصل الشتاء وارتفاعها في فصل الصيف: والتي تتجاوز في أحيان كثيرة 40 درجة مئوية، في حين يبلغ معدل التساقطات المطرية السنوية بين 200 و400 ملمتر.
– في تارودانت مطار مدني صغير يستعمل من طرف الطائرات الصغيرة، يوجد به نادي خاص للقفز بالمظلات.
– تارودانت من بين أكثر المدن المغربية أماناً للسكن والاستقرار: سكانها مسالمون وطيبون للغاية، ميزتهم الكرم والضيافة والتواضع.
– في مدينة تارودانت تلتقي سلسلتا جبال الأطلس الكبير و الأطلس الصغير، مما يجعل المدينة نقطة انطلاق لكثير من محبي المرتفعات والرحلات الجبلية.
– تارودانت أيضا هي قلب سهل سوس، حيث العديد من المناطق الخضراء، مثل الفيض وسيدي برجة وتيوت حيث تلتقي الطبيعة الساحرة مع الماء والهواء النقيين.
الصناعة التقليدية في تارودانت ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، تُشغل نسبة كبيرة من اليد العاملة وتدعم القطاع السياحي في تارودانت، وتتضمن عدة مجالات أهمها الدباغة والحدادة والخرازة والنجارة.

3- الطريق إلى تارودانت انطلاقا من أكادير

من أكادير يمكن الوصول إلى تارودانت من أكثر من طريق:
– بالمرور من أولاد تايمة عبر الطريق الوطنية رقم 10
– عبر الطريق الوطنية رقم 8 في اتجاه مراكش ثم الانعطاف يمينا في اتجاه تارودانت بعد حوالي 25 كيلومترا.
– عبر الطريق المزدوج المار قرب مطار أكادير، والذي يبقى الخيار المفضل للعديد من الناس بحكم أنه طريق مزدوج،
وتصل السرعة فيه القصوى إلى 100 كيلومتر في الساعة.
لكن على العموم هذه الطرق كلها تبقى متقاربة من حيث المسافة وهي تقريبا 80 كيلومترا من أكادير إلى تارودانت شرقا.
هذا وتبقى المحطة الطرقية لتارودانت باب الزركان البوابة الرئيسية لكل مسافر قادم للمدينة، بها حافلات تؤمن رحلات يومية باتجاه مختلف المدن الكبرى بالمغرب إضافة إلى سيارات الأجرة من النوع الكبير التي تغطي الرحلات في اتجاه المدن والوجهات القريبة.
وهذه لقطات موجزة للطريق لتأخذوا فكرة عنها، وهي الطريق المقترحة الأولى: أي الطريق الوطنية في اتجاه مراكش ثم الانعطاف يمينا نحو تارودانت قبل الوصول إلى أمسكرود.

4- العرض السياحي في تارودانت

العرض الفندقي بالمدينة متنوع ومناسب: من فنادق صغيرة بحوالي 100 درهم أو أقل لليلة الواحدة و رياضات فخمة بمعدل 300 درهم لليلة وفنادق مصنفة يبلغ ثمن المبيت فيها ما بين 500 و 800 درهم كمعدل وشقق لكراء العطل تكون في حدود 200 درهم لليلة.
أما بالنسبة للأكل فهو لا يعد مشكلة على الاطلاق، هو متنوع جدا سواء بالنسبة للأسعار أو الأنواع، ولعل الطاجين السوسي هو المتربع على قائمة المأكولات والأطباق الأكثر شهرة وطلبا. وغير ذلك يمكن تناول سندويتشات بدراهم معدودة أو اكتشاف الأكلات الشعبية مثل لحم رأس البقر أو التوجه لمطاعم الوجبات السريعة لتناول بيتزا أو شاورما وما شابه. نشير أيضا إلى أن العديد من محطات التزود بالوقود في محيط المدينة يوفر خدمة المطعم، وأخرى بها مسابح أيضا وأماكن للترفيه لقضاء وقت ممتع في جنباتها والاستراحة قبل إتمام السفر.

5- أين أذهب في المدينة

لا تكتمل زيارة تارودانت دون زيارة هذه الأماكن:
ساحة أسراك : أصبحت تسمى ساحة العلويين وهي القلب النابض للمدينة القديمة، تلجها العديد من الفرق الموسيقية ومُربو الأفاعي ومقدمو الحلقات والحكايات الذي يقدمون عروضهم للسكان المحليين والسياح على السواء.
ساحة تالمقلات : قرب سوق جنان الجامع، وقد تم تحويلها مؤخرا إلى موقف للسيارات والكوتشيات، بها أيضا أكشاك صغيرة يمكنكم فيها تذوق ألذ عصائر البرتقال و الليمون الهندي.
سوق جنان الجامع : محلات تجارية متنوعة.
سوق السماطة : على بعد خطوات من سوق جنان الجامع، يتميز بعرضه للمنتوجات التقليدية المحلية الصنع، ذات الجودة العالية: خصوصا المنتوجات الجلدية من أحذية تقليدية وغيرها…
حديقة إبراهيم الروداني : أكبر وأهم حديقة في المدينة، وهي مصنفة كثراث وطني.
ساحة 20 غشت: ساحة بمساحة كبيرة وتتوسطها نافورة كبيرة زادت من جماليتها، وهي الساحة التي تقام فيها أغلب العروض والمهرجانات.
– في المدينة يمكننا أيضا التجول بين أزقتها التي قد يتوه فيها البعض، أزقة فرق لحباب مثلا، أو الصعود فوق باب السلسلة والتقاط صور تذكارية مع القصبة السلطانية.
– من المدينة، يمكن الانطلاق نحو وجهات كثيرة متنوعة: مثل تيوت و إغرم  و تالوين و سيدي برجة أوحتى توبقال حيث أعلى قمة جبلية بالمغرب الذي يدخل هو الأخر ضمن نفوذ إقليم تارودانت الشاسع المساحة.

6- نبذة عن تاريخ المدينة 

يرجع تاريخ تارودانت إلى العهود القديمة: الفترة الفينيقية، إلا أن تأسيس تارودانت الفعلي يرجعه الكثير من الباحثين إلى أنه تم من طرف أمراء قبائل شتوكة وجزولة، وهكذا ظلت تارودانت لقرون عديدة عاصمة لأمراء شتوكة وجزولة، ومحورا يستقطب النشاط السياسي والتجاري للقبائل السوسية. كمركز لقيادات محلية تتزعم قبائل سوس.
بعد ذلك ستعيش تارودانت تحت حكم دول مختلفة: الأدارسة والمرابطين والمرينيين والوطاسيين، لكن عصرها الذهبي وتطورها الكبير سيكون في عهد الدولة السعدية، الذين جعلوها عاصمتهم الأولى لمدة تفوق 10 سنوات قبل اتخادهم مراكش كعاصمة بعد ذلك.
في المدينة سنة 1515م، قام محمد الشيخ السعدي ( وهو للإشارة مؤسس حصن أكادير أوفلا ) قام بتحصين المدينة، وتجديد معالمها، وزودها بعدد من المباني الفخمة، فأصبحت تنسب إليه، وعُرفت خلال هذا العصر باسم المحمدية، وانتعشت بها الحياة الاقتصادية بالمدينة انتعاشا لم يسبق له نظير، فقد اهتم السعديون بالتجارة. وجعلوا تارودانت أهم المراكز المتحكمة في الطرق التجارية، لتشتهر فيما بعد ببضائعها المتنوعة، كالمصنوعات الجلدية والأنسجة الصوفية والأواني النحاسية، وغيرها. إلا أن أهم ما اشتهرت به تارودانت في تلك الفترة هو صناعة السكر، والذي وصل مداه حتى أوربا التي كان يُصدر إليها خصوصا في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي.

7- المعالم التاريخية للمدينة 

من أهم المعالم بالمدينة نذكر:
– الجامع الكبير بهندسته الفريدة والذي كان يعتبر إحدى أهم جامعات المغرب آنذاك.
– سور مدينة تارودانت و يبلغ طوله 7,5 كلم، تتخلله أبواب تارودانت خمسة أصلية هي باب السلسلة، باب تارغونت باب الزركان باب أولاد بنونة باب الخميس. إضافة إلى أبواب جديدة أُنجزت لتسهيل حركة التنقل في المدينة، وهي: باب البلاليع باب أكافاي باب الحجر باب بنيارة باب بيزمّارن.
– القصبة : تعتبر من المآثر التاريخية المهمة بالمدينة، وكانت تضم القصر السلطاني والثكنة العسكرية للمدينة.
– دار البارود : كانت ذات طابع عسكري و مكانا لتخزين السلاح.

وهذا فيديو من قناتنا على يوتيوب أهلا أكادير عن المدينة وأهم ما يجب معرفته عنها:

عن أهلا أكادير

أهلا أكادير - نافذتكم على أكادير و جهة سوس ماسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *